أو قلت بما عن السيد في ملحقات العروة من أن القدر المعلوم من الخبر انه لا يلزم المنكر بالبينة وانما يلزم باليمين لا انه لا تقبل منه البينة فلابد من وجدان دليل خاص لتقديم بينة الخارج إذا كان مورد النزاع مالًا تحت اليد لأحدهما أو القرعة وتقديم من اصابته مع يمينه أو غير ذلك .
اما الدليل الخاص على تقديم بينة الخارج في مورد تعارض البيّنتين مع كون المال في يد أحدهما ان شهدتا بالملك المطلق مع التساوي في العدد أو شهدتا مع ذكر السبب دون ما إذا ذكر الداخل سبب الملك دون الآخر أو كان بينة أحدهما أكثر أو كان لهما بينة ولا يد أو مع اليد لهما فبعض الأخبار كالمرسل المنقول « 1 » ن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قضى في البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان انه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما فاما ان كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وان كان في يد أحدهما فالبينة على المدعى واليمين على من ادعى عليه . وكخبر منصور « 2 » قال : قلت لأبى عبد الله عليهالسلام رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها ، فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام حقها للمدعى ولا أقبل من الذي في يده بينة لأن الله عز وجل انما امر ان تطلب البينة من المدعى فان كانت له بينة والا فيمين الذي هو في يده هكذا امر الله عز وجل .
وتقريب دلالة الخبرين واضح الا ان الثاني في مورد ذكرهما سبب الملك والأول مطلق واما سندهما فضعفه منجبر بعمل الأصحاب وقد ادعى في الجواهر الشهرة العظيمة على تقديم بينة الخارج واماكان بينة الداخل مع ذكر السبب للملك
هامش
( 1 ) - / في المستدرك ، باب 10 من كيفية الحكم ، ح 1 .
( 2 ) - / في الوسائل ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 14 .