تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
صريحاً كقوله « وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة » « 1 » مختصة بالغلات دون المواشي والمشهور على الاستحباب فيها وهو الأقوى جمعاً ولعدم القول بالفصل بين الغلات والمواشي وجوباً واستحباباً والصحيحة مع عدم صراحتها في الوجوب اصطلاحاً مطروحة لموافقتها العامّة ومخالفتها للكتاب والاعتبار واعرضوا عنها المشهور والأحوط تركها خصوصاً في المواشي لما مرّ في النقدين والمراد بالوجوب والندب التكليف على الولي قبل البلوغ وعليه بعده لو لم يخرج لتعلق الزكاة بالعين . الثاني : العقل فلا يجب في مال المجنون في الصامت إجماعاً . ولا فرق في الجنون بين المطبق والادوارى لاطلاق الدليل إذا عد الادوارى مجنوناً والأحوط الاخراج وعدم قطع الحول بعروضه كما لا يقطع بعروض النوم والسكر والغفلة بل الأغماء لاطلاق الأدلّة وعدم الدليل على الاستثناء . وفى غيره على الأقوى وعليه الشهرة العظيمة لمشاركته مع الصغير في الأحكام ورفع القلم عنهما ويستحبّ للولي اخراج زكاة أرباح تجارته كالصغير وعليه الروايات كصحيحة عبد الرحمن بن حجاح امرأة من أهلنا مختلطة عليها زكاة فقال ( ع ) « إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم يعمل به فلا » « 2 » وعلى ما اخترناه وأيدناه من عدم الوجوب في غلات الصغير ومواشيه فهنا أولى للأصل وعدم الدليل وهو دليل العدم في الحكم المخالف للأصل وأدلّة وجوب الزكاة واطلاقاتها منصرفة إلى المكلفين ويكفى في الحكم بالعدم في غير المكلّف الشك في شمولها له . الثالث : الحرية فلا زكاة في مال العبيد والإماء إجماعاً ولا يضر به خلاف النادر لانقراضه ويدلّ عليها النصوص كالصحيح « ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف » « 3 » هذا إذا قلنا بأنه يملك وإلّا فالسالبة بانتفاء الموضوع ويكفى اشتراط الملكية في عدمها عليه والأقوى
هامش
( 1 ) . التهذيب 4 : 29 ، باب زكاة أموال الأطفال ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 9 : 86 ، باب وجوبها على البالغ العاقل ، الحديث 11585 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 4 : 30 ، باب زكاة أموال الأطفال ، الحديث 16 وذخيرة المعاد 1 : 421 . ( 3 ) . الكافي 3 : 542 ، باب زكاة مال المملوك والمكاتب ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 9 : 91 ، باب وجوب الزكاة على الحر وعدم ، الحديث 11597 .