وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . . .
« 1 » .
و غير هذا من الآيات التي نزلت في هذا المجال . فكلّ آية تكشف عن مجهول خاص وتتكلم على شى غير ما تكلمت به في آية اخرى ونزل على قوم وعلى لسان احد وهكذا من الظروف المختلفة والأسباب المتعددة لنزول الآيات .
البحث الثاني : التكرار في المعاد
تكرر في القرآن بعد التوحيد ، البحث عن المعاد وليس هذا الّا بيان موارد مختلفة ونتايج مهمّة من كلّ آية ، فمثلًا عندما جاء :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » .
اراداللّه تعالى ببيان انّه حقّ على الاطلاق ، والحقّ لا يصدر عنه الّا الحقّ ولو لم يكن معاد ولا تجي القيامة ولا يثاب السعيد ولا يعاقب الشقى ، فهو باطلٌ والباطل مردودٌ عنه تعالى . فانظر الى بعض هذه الموارد المتعددة :
الف ) المعاد في الشرايع السابقة
جاءت آيات كثيرة تحكى عن محادثة الأنبياء مع أقوامهم في إثبات المعاد نحو ما قال شعيب لقومه :
. . . قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ ارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ /
« 3 » .
ب ) البحث عن وجوب المعاد وضرورته ببيان الدليل عليه .
وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ
هامش
( 1 ) - سورة النحل ، آية 36 .
( 2 ) - سورة الحج ، آية 6 .
( 3 ) - سورة العنكبوت ، آية 36 .