التي يبحث عنها القرآن حول التوحيد :
الف ) الفطرة التوحيدية التي كانت في نفوس الانسان والنّاس مهيؤن للتوحيّد منذ ان خلقوا بل قبل ان يخلقوا في عالم الذّرّ بشهادتهم على أنفسهم واعترافهم بوحدانية خالقهم ، فمن هذه الآيات :
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 1 » .
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . .
« 2 » .
ب ) دعوة القرآن الى التوحيد فالقرآن يدعو النّاس ويوجههم الى الفطرة الالهية في أنفسهم .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ /
« 3 » .
نرى هذه الدعوة في القصص القرآنية فكل نبىّ من انبياءاللّه دعى امته الىاللّه تعالى والايمان به ، فقال نوح وهود وصالح وشعيب :
. . . لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . .
« 4 » .
حتّى انّها كانت دعوة كلّ نبىّ .
وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . . .
« 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف ، آية 172 .
( 2 ) - سورة الروم ، آية 30 .
( 3 ) - سورة البقرة ، آية 21 .
( 4 ) - سورة الأعراف ، آيات ، 59 ، 65 ، 73 ، 85 ؛ سورة هود ، آيات 50 ، 61 ، 84 .
( 5 ) - سورة النحل ، آية 36 .