هذه الآيات و ما قبلها ، كانت بصدد إبطال بعض الأحكام الخرافية الموجودة في عصر الجاهلية من جعلهم نصيباً من الزرع والأنعام للّهتعالى وتحريم ركوب بعضالأنعام و قتل اولادهم قرابين الى الأصنام . فاللّه تعالى هو الخالق لجميع هذه النعم وامر سبحانه بالانتفاع بها وعدم الاسراف فيها ، فكل هذه الخرفات اسراف وخطوة من خطوات الشيطان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ . . .
« 1 » .
فهى مكملة للآيات السابقة التي تبحث عن قضية « الافك » ويحذّر المؤمنين من تأثير الأفكار الشيطانية .
السادس عشر : الاختلاف في المشار إليه
التماثل في بعض الآيات لاختلاف المشار اليه فيها ، وهذا ليس من التكرار ، لان معانيها مختلفة ايضاً كما في الآيات التالية .
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 2 » .
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ /
« 3 » .
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ
« 4 » .
فالآية الاولى تشير الى القصص الكثيرة التي وردت بشأن بنيإسرائيل وكلّ منها دليل
هامش
( 1 ) - سورة النور ، آية 21 .
( 2 ) - سورة البقرة ، آية 252 .
( 3 ) - سورة آل عمران ، آية 108 .
( 4 ) - سورة الجاثية ، آية 6 .