مناسبة شديدة بالفاتحة ، فالسور القرآنية كانها حلقة لا لها ابتداء ولا انتهاء .
قال في هذا المجال :
« وَقَدّم التعوذ الذي هو من درء المفاسد تعظيماً للقرآن ، بالاشاره الى ان يتعين لتاليه ان يجتهد في تصفية سرّه وجمع متفرق امره لينال سُؤله ومراده مما اودعه من خزائن السعادة باعراضه عن العدو الحسود واقباله على الولى الودود ، و من هنا تعرف مناسبة المعوذتين بالفاتحة » « 1 » .
من ادلة القائلين بتوقيفية السور :
1 - قد نزل القرآن كله فى ليلةالقدر الى السماء الدنيا او الى بيت المعمور ، او الى قلب النبى صلى الله عليه و آله مرّة واحدة .
2 - قال النبى صلى الله عليه و آله : اعطيت السبع الطوال مكان التوراة وهو نفسه قد بيّن هذهالسور ، سمّاه بالسبع الطوال .
3 - الترتيب الفعلى في القرآن يحكى عن توقيفيته لأنه على خلاف الاسلوب العادى ، فمثلًا اتت الحواميم ولاء ومتتابعة و لكن لا يوجد ترتيب بين المسبّحات .
ومثلًا تقدم سورة الانفال وآياتها 75 على سورة البرائة وآياتها 129 وهى على سورة يونس وآياتها 109 وهى على سورة هود وآياتها 123 وهكذا .
فان كان الترتيب بيد الصحابه واجتهادهم تطويلا وتقصيراً ، وتفصيلا وموجزاً ، يلزم رعاية هذه النكات .
4 - لا شك بان الصحابة لخالفوا وعارضوا هذا المصحف الموجود بايدينا لو كان
هامش
( 1 ) - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ، ج 1 ، ص 22 ، طبع القاهرة وص 12 ، طبع بيروت .