فيها عدة من الكلمات الخاصة وردت لرعاية الاختصار ، فمثلًا جاء ب « الماء » بدل « الطوفان » و « السماء » بدل « السحاب » و « الأمر » بدل « امر نوح » و « اقلعى » بدل « اقلعى مطرك » و . . . وانما جاء بلفظة « يا » من حروف النداء ، بدل الحروف الاخرى لكثرة استعمالها ويدل على بعد المنادى الذى يشير الى عظمةاللّه تعالى ، وجاء « ابلعى » و « اقلعى » للتجانس والاختصار وقدم الأرض على السماء ، لابتداء الطوفان من الأرض .
6 - ضمير الغائب والحاضر في الآيتين التاليتين
. . . وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ . . .
« 1 » .
. . . وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ . . .
« 2 » .
ففي الأنعام ، حَرَّم قتل الاولاد لفقر آبائهم فقدّم ذكر الآباء بضمير المخاطب ، لانهم الفقراء ، و لكن في الثانية نهى عن قتل الأولاد لفقر آبائهم في المستقبل ، الذي نستفيده من كلمة « خشية » فالمناسب لهذا ان يقدّم الابناء ، لازالة هذا الخوف .
7 - تقدم جهاد النفس على جهادالمال او تأخره نحو :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . . /
« 3 » .
تقدم النفس على المال ، لانّ الجهاد واجب على من له الاستطاعة للخروج ، والذى لم يستطع ، لا يسقط عنه الجهاد من رأس ، بل لابد له من ان يجاهد بامواله وفي آيات كثيرة تقدم المال علىالنفس ، لأن المال كان مطلوباً للانسان فيلزم له ان يجاهد بامواله لانّه مما يحبّه حبا جماً ولعله يكون في بعض الاحيان اشد حبا من الأولاد و من نفسه و لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما يحبون .
هامش
( 1 ) - سورة الانعام ، آية 151 .
( 2 ) - سورة الاسراء ، آية 31 .
( 3 ) - سورة التوبة ، آية 111 .