ترتيبه على خلاف ما رتبه رسولاللّه صلى الله عليه و آله . نعم ما نقل من مصحف اميرالمؤمنين على عليه السلام وانه على ترتيب النزول من سورة القلم الى . . . او مصحف ابنمسعود بتقديم الأعراف على الانعام ومصحف ابوعلى على عكسه ، فهذه المصاحف لم تكن مجرد مصحف بل تشتمل على التأويل والتفسير و اسباب النزول وغيرها ممّا نحتاج اليه لتفسير وتبيين الآيات اكثر من هذا .
فقد انكر التناسب بين السور « سلطان العلماء عزالدين عبدالعزيز عبدالسلام » وقال :
« انّ القرآن نزل فى نيّف وعشرين سنة في الأحكام المختلفة شرعت لاسباب مختلفة ، و ما كان كذلك لا يتاتى ربط بعضه ببعض ، اذ لا يحسّ ان يرتبط تصرّف الاله في خلقه وأحكامه بعضها ببعض مع اختلاف العلل والأسباب » « 1 » .
وقال الاستاذ معرفت في تمهيده :
« لا مناسبة ذاتية بين كل سورة وسابقتها وتاليتها ، سوى ما زعم بعض المفسرين المتكلفين وهو تحمل باطل بعد اجماع الامّة على ان ترتيب السور كان على خلاف ترتيب النزول بلاشك » « 2 » .
اقول : وان كانت دلائل القائلين بتوقيفية السور لاتخلو من اشكال سيما الدليل الرابع التي نقلناه وهو واضح و لكن لابد من التناسب الذاتى مع كل سورة مع ماتقدمها و ما تأخرّ عنها . لأنّ الكتاب وان احتوى على وقايع مختلفة ، لكنّ بما انه كتاب معجز من عند حكيم فلابد ان يحتوى على تناسب بين السور .
مضافاً الى ان الترتيب في الآيات توقيفى و سنبحث عنها ، ونعلم ان السورة بما فيها
هامش
( 1 ) - نظم الدرر ، ج 1 ، ص 7 ، طبع القاهرة .
( 2 ) - التمهيد ، جلد 1 ، صفحه 224 .