الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
« 1 »
نزلت هذه الآيات تسلية لقلب النبي صلى الله عليه و آله مرّة بعد مرّة و ذلك لتكرار الانكار والتكذيب والافتراء عليه ، والتسلية بعد كلّ انكار ليست بتكرار ، مع انّه قيل انّ آيتى هود وفصلت نزلت في قوم اليهود ، يعني انّهم في كتابهم مريبون بعد ، وامّا الآية الثالثة نزلت في أمم الأنبياء من اولوالعزم ، كما صرّحت بهم الآية السابقة عليها .
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » .
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ /
« 3 » .
قد تكررت نحو هذين الآيتين في عشر مواضع من القرآن لإسباب مختلفة ، ويمكن ان يقال انّ المشار اليه في كلّ آية مختلف فالآية في سورة يوسف اشارت الى هذه السورة و . . . كما انّه روى انّ علماء اليهود قالوا للمشركين لم ينتقل آل يعقوب من الشام الى مصر ؟
فأنزل اللّه تعالى سورة يوسف وعبر عن القصة بألفاظ عربية حتّى يفهمها ويمكن لهم انّ يعقلوها ويهتدوا بها .
وَ جاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 4 » .
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة الشورى ، آية 14 .
( 2 ) - سورة يوسف ، آية 2 .
( 3 ) - سورة الزخرف ، آية 3 .
( 4 ) - سورة يوسف ، آية 18 .
( 5 ) - سورة يوسف ، آية 83 .