باعيانهم من احبار اليهود ممن كفر بالنبيّ عناداً وكتم امره حسدا عن ابن عباس ، وقيل نزلت في أهل الختم والطبع الذين علماللّه انهم لا يؤمنون عن أبيعلى الجبائي ، وقيل نزلت في مشركى العرب عن الأصم ، وقيل هي عامة في جميع الكفار . . . وأختار الشّيخ أبوجعفر قدساللّه روحه ان يكون على الاختصاص وتجويز كلّ واحد من الأقوال الآخر وهذا أظهر وأسبق الى الفهم » « 1 » .
وقال صاحب الميزان في تفسير الآية الاولى :
« وأيضاً هذا التعبير انّما وقع في سورة يس وهي مكية ، وفي هذه السورة وهي سورة البقرة اوّل سورة نزلت في المدينة ، نزلت و لم تقع غزوة بدربعد ، فالاشبه ان يكون المراد من الذين كفروا ههنا وفي سائر الموارد من كلامه تعالى : كفار مكّة في اوّل البعثة الّا ان تقوم قرينة على خلافه » « 2 » .
وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ /
« 3 » .
وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 4 » .
قال الطبرسي في تفسير الآية الاولى :
« اذا لقوا الذين آمنوا يعني المنافقين اذا رأوا المؤمنين قالوا آمنّا . . . وقيل هم اليهود » « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير مجمع البيان ، ج 1 ، ص 93 .
( 2 ) - تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 55 .
( 3 ) - سورة البقرة ، آية 14 .
( 4 ) - سورة البقرة ، آية 76 .
( 5 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 1 ، ص 107 .