« انّ للّهعزّوجل مئة رحمةٍ وانّه انزل منها واحدة بين الجن والإنس والبهائم واخرّ تسعة وتسعين لنفسه يرحم بها عباده » « 1 » .
هذا ، مع انّ كلّ سورة قد وردت فيها « البسملة » انصبغت بصبغة السورة المباركة .
وامّا تكرارها في سورة النمل في كتاب سليمان النبيّ عليه السلام الى بلقيس .
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » .
فلبيان تمام الهدف من ارسال الكتابة الى ملكة سبأ فهذه الآية رغم قصرها تضمنت الإشارة الى الصانع الحكيم الحىّ القادر فلفظة « اللّه » وحدها جامعة لجميع صفاته تعالى كما انّ رحمته العامة تدل على حياته وقدرته و . . . .
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ /
« 3 »
بعد اجماع المسلمين واتفاق المفسرين على انّ « البسملة » جزء من سورة الحمد ، فهذه الآية « الرحمن الرحيم » هي الآية الثانية من الآيات المكررة في القرآن .
فهي جائت لبيان أوصاف اللّه تعالى في ضمن بعض الأوصاف الاخرى نحو « ربّالعالمين » و « مالك يومالدين » بخلاف ما في البسملة كما قلت في سبب تكرارها .
ثمّ لا يبعد ان نقول بأنّ اللّه تعالى قد اشار الى رحمته الواسعة قبل التكلم عن يومالقيمة ، فهو تعالى « رحمن ورحيم » قبل ان يكون « مالك يومالدين » .
الم
الحروف المقطعة من فواتح السور في القرآن من المتشابهات القرآنية ، فهي وان كان المفسرون قد اتعبوا انفسهم في تفسيرها وصنفوا كتبا في هذا الموضوع ولكنّها من الأسرار
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 219 .
( 2 ) - سورة النمل ، آية 30 .
( 3 ) - سورة الحمد ، آية 2 .