على دابتك ، فإن ذلك يسرع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في
محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل . فإذا قربت من المنزل فأنزل عن دابتك وابدأ
بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك . وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا
وألينها تربة وأكثرها عشبة . وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس . فإذا أردت
قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض . وإذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض
التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة . وإن استطعت
أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل . وعليك بقراءة كتاب الله عز وجل
ما دمت راكبا . وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا . وعليك بالدعاء ما دمت خاليا .
وإياك والسير من أول الليل إلى آخره . وإياك ورفع الصوت في مسيرك .
( في بذل الزاد والمروة في السفر )
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفره .
وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا سافر إلى مكة للحج أو للعمرة تزود من
أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمص والمحلا .
من المحاسن قال الصادق ( عليه السلام ) : ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى
في سفره من خير أو شر .
عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شرف الرجل أن يطيب
زاده إذا خرج في سفره .
وروي أنه قام أبو ذر رضي الله عنه عند الكعبة فقال : أنا جندب بن السكن
فاكتنفه الناس ، فقال : لو أن أحدكم أراد سفرا لا تتخذ فيه من الزاد ما يصلحه ، فسفر
يوم القيامة أما تزودون فيه ما يصلحكم ، فقام إليه رجل فقال : أرشدنا ؟ فقال : صم
يوما شديد الحر للنشور . وحج حجة لعظائم الأمور . وصل ركعتين في سواد الليل
لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها وكلمة شر تسكت عنها أو صدقة منك على مسكين
لعلك تنجوا يا مسكين من يوم عسير . اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك ،
ودرهما قدمته لاخرتك والثالث يضر ولا ينفع لا ترده . اجعل الدنيا كلمتين : كلمة
هامش
( 1 ) حمص السويق : خمسه وقلاه . وحلى الشئ : صيره حلوا .