الذي رأى ، فإن فعل وخرج الولد مجذوما فلا يلومن إلا نفسه . وكره أن يتكلم الرجل
مجذوما إلا وبينهما قدر ذراع " وقال : فر من المجذوم كفرارك من الأسد " . وكره
البول على شاطئ نهر جار . وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة
قد أينعت - يعني أثمرت - . وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم . وكره أن يدخل
البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه سراج أو نار . وكره النفخ في الصلاة .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء ، علم الله
ضعفهن فرحمهن .
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أينظر المملوك إلى شعر
مولاته ؟ قال : نعم ، وإلى ساقها .
من كتاب مجمع البيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
فاطمة عليها السلام وعليها كساء من ثلة الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ،
فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أبصرها ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة
الآخرة فقد أنزل الله علي " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ( 1 ) . " الثلة : الصوف
والوبر ، عن الزهري " ( 2 ) .
من كتاب اللباس ، عن محمد بن إسحاق ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : أيجوز
للرجل الخصي أن يدخل على نسائنا يناولهن الوضوء فيرى من شعورهن ؟ قال : لا .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن
وقال : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي من الاثم أكثر مما أطلب من الاجر .
وسأل أبو بصير ( 3 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي
محرم ؟ قال : لا ، إلا من وراء الثوب .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : آية 5 .
( 2 ) ولعله هو أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي اللغوي صاحب كتاب " التهذيب " في
اللغة وغيره وكان رأسا في اللغة عارفا بالحديث ، ورد بغداد وأسرته القرامطة فسكن البادية وبقي
فيهم دهرا طويلا فاستفاد من محاورتهم ألفاظا جمة ونوادر كثيرة ، توفي سنة 37 .
( 3 ) أبو بصير المشهور على ألسنة أصحاب الفن يطلق على جماعة أشهرها : ليث بن البختري ، وعبد الله
ابن محمد الأسدي ، وأبو محمد يحيى بن القسم الأسدي ، وهم ثقات .