وعنه ( عليه السلام ) سأله الساباطي ( 1 ) عن النساء : كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟
قال : المرأة تقول : عليكم السلام . والرجل يقول : السلام عليكم .
وعنه ، عن علي عليهما السلام قال : ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته .
عن محمد بن إسحاق قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : أتدري من أين صار مهور
النساء أربعة آلاف درهم ؟ قلت : لا ، قال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت في
الحبشة فخطبها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم ، فمن ثم هؤلاء
يأخذون به ، فأما الأصل فاثنتا عشرة أوقية ونش ( 2 ) .
عن السكوني بإسناده : إن عليا ( عليه السلام ) مر علي بهيمة وفحل يسفدها على ظهر
الطريق ( 3 ) فأعرض ( عليه السلام ) بوجهه ، فقيل له : لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال :
إنه لا ينبغي أن يصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلا أن يواروه حيث لا يراه
رجل ولا امرأة .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره
لم ترتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين .
وقال ( عليه السلام ) : أول النظرة لك ، والثانية عليك ، والثالثة فيها الهلاك .
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أمه أو أخته أو ابنته .
من صحيفة الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : للمرأة
عشر عورات إذا تزوجت سترت عورة [ واحدة ] وإذا ماتت سترت عوراتها كلها .
هامش
( 1 ) هو إسحاق بن عمار ، له أصل وكان فطحي إلا أنه ثقة وأصله معتمد عليه ، روى عن الصادق
والكاظم عليهما السلام .
( 2 ) النش : النصف من كل شئ . والأوقية : جزء من أجزاء الرطل . وأم حبيبة هي رملة بنت
أبي سفيان القرشية الأموية وإنما كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش ، إنها أسلمت بمكة قديما
وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي وتنصر هو بالحبشة ومات بها ، وأبت أم
حبيبة أن تتنصر وتثبت على إسلامها فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي بالحبشة في سنة
ست وماتت سنة أربع وأربعين .
( 3 ) سفد الذكر أنثاه سفادا - بالكسر - : جامعها . والسكوني : لقب إسماعيل بن أبي زياد
مسلم السكوني الكوفي ، قاضي الموصل من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .