عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس من بيت نبي إلا وفيه حمام ، لان سفهاء الجن
يعبثون بصبيان البيت ، فإذا كأنه فيه حمام عبثوا بالحمام وتركوا الناس .
الفصل العاشر
( في النجد والأثاث والفرش والتواضع فيها )
عن عبد الله بن عطا قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فرأيت في منزله نضدا
ووسائد وأنماطا ومرافق ( 1 ) ، فقلت له : ما هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : متاع المرأة .
عن جابر بن عبد الله ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على الحسين بن علي ( عليه السلام )
فقالوا : يا ابن رسول الله نرى في منزلك أشياء مكروهة - وقد رأوا في منزله بساطا
ونمارق - فقال : إنما نتزوج النساء فنعطيهن مهورهن فيشترين بها ما شئن ليس لنا
منه شئ .
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما تزوج علي فاطمة عليها السلام بسط
البيت كثيبا وكان فراشهما إهاب كبش ومرفقتهما محشوة ليفا ونصبوا عودا يوضع عليه
السقاء فستره بكساء ( 2 ) .
عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أدخل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة على علي عليهما السلام وسترها عباء وفرشها إهاب كبش ووسادتها أدم
محشوة بمسد .
وعنه ( عليه السلام ) قال : إن فراش علي وفاطمة عليهما السلام كان سلخ كبش يقلبه
فينام على صوفه .
وفي كتاب مواليد الصادقين عليهما السلام ، قال محمد بن إبراهيم الطالقاني روى
أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اعتزل نسائه في مشربة له شهرين - والمشربة العلية - فدخل عليه عمرو في
هامش
( 1 ) النضد - بالتحريك - : ما نضد من متاع البيت وضم بعضه إلى بعض متسقا أو مركوما .
والأنماط - جمع نمط - كسبب وأسباب : ما يفرش من مفارش الصوف الملونة . والمرافق : جمع مرفق
- بالكسر فالسكون - : التي تجعل تحت المرفق من المخدة والمتكأ . والنمارق : جمع نمرق ونمرقه :
الوسادة يتكأ عليها .
( 2 ) بسط البيت : سعته . والكثيب : الرمل . إهاب - ككتاب - : الجلد ، أو ما لم يدبغ .