الباب السابع
( في الأكل والشرب وما يتعلق بهما وهو ثلاثة عشر فصلا )
الفصل الأول
( في فضل اطعام الطعام واصطناع المعروف وصوم التطوع )
من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الله سبحانه تعالى : " وما أنفقتم من شئ
فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ( 1 ) وقد مدح الله عز وجل [ في ذلك ] صاحب القليل
فقال في كتابه [ العزيز ] : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح
نفسه فأولئك هم المفلحون " ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما آمن بالله من شبع وأخوه جائع . ولا آمن بالله من
اكتسى وأخوه عريان ، ثم قرأ " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " . وقال
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة .
وسمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم . فقال ( عليه السلام ) :
كذبت ، إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها والشحيح إذا شح منع
الزكاة والصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر وحرام
على الجنة أن يدخلها شحيح .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المنجيات ثلاث : إطعام الطعام وإفشاء السلام
والصلاة بالليل والناس نيام .
وعنه ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم وأكل منه مؤمن
واحد لم يعد سرفا .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : آية 38 .
( 2 ) سورة الحشر : آية 9 .