وقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا ينبغي أن يخلو بيت أحدكم من ثلاثة وهن عمار
البيت : الهرة والحمام والديك ، فإن كان مع الديك أنيسة فلا بأس بذلك لمن لا يقدرها .
قال الرضا : في الديك خمس خصال من خصال الأنبياء : معرفته بأوقات
الصلوات والغيرة والشجاعة والسخاوة وكثرة الطروقة ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا سمعتم أصوات الديكة فإنها رأت ملكا فاسألوا
الله وارغبوا إليه . وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا .
عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الديك الأبيض صديقي وعدوه عدو
الله ، يحرس صاحبه وسبع دور . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبيته معه في البيت .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الدجاج غنم فقراء أمتي .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسبوا الديك فإنه يدل على مواقيت الصلاة .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسبوا الديك فإنه صديقي وأنا صديقه وعدوه عدوي والذي
بعثني بالحق لو يعلم بنو آدم ما في قترته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب والفضة . وإنه
يطرد مذمومة من الجن .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اتخذ ديكا أبيض في منزله يحفظ من شر ثلاثة : من الكافر
والكاهن والساحر .
من كتاب روضة الواعظين ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى خلق ديكا
أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ، له جناح بالمشرق وجناح
بالمغرب لا يصيح ديك في الأرض حتى يصيح ، فإذا صاح خفق بجناحيه ، ثم قال :
" سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ " فيجيبه الله فيقول : " ما آمن بما تقول من
يحلف بي كاذبا " ( 2 ) .
روى الجعفري قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) في بيته زوج حمام : أما الذكر
فأخضر وأما الأنثى فسوداء . ورأيته ( عليه السلام ) يفت لهما الخبز ويقول : يتحركان من الليل
فيؤنسان وما من انتفاضة ينتفضانها من الليل إلا اتقى من دخل البيت من عرمة الأرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطروقة : الجماع .
( 2 ) تخوم الأرض : حدها ومنتهاها . وخفق الطائر أي طار .
( 3 ) الفت : الدق والكسر بالأصابع . الانتفاض : مطاوع نفض وهو حركة الشئ ليزول عنه الغبار .