خرج الشتاء باعه وتصدق بثمنه ولم يكن يصنع ذلك بشئ من ثيابه غير الخز .
عن قتيبة بن محمد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نلبس الثوب الخز
وسداه إبريسم ، قال : لا بأس بالإبريسم إذا كان معه غيره ، قد أصيب الحسين ( عليه السلام )
وعليه جبة خز سداها إبريسم . قلت : إنا نلبس هذه الطيالسة البربرية وصوفها ميت ،
قال : ليس في الصوف روح ، ألا ترى أنه يجز ويباع وهو حي ؟
عن الحسن بن علي ، عنه قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يلبس ثوبين في الصيف
يشتريان له بخمسمائة دينار ، ويلبس في الشتاء المطرف الخز ويباع في الصيف بخمسين
دينارا ويتصدق بثمنه .
عن محمد بن مسعدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يلبس الثوب الخز
بخمسمائة درهم فإذا حال عليه الحول تصدق به ، فقيل له : لو بعته وتصدقت بثمنه ،
قال : أبيع ثوبا قد صليت فيه ؟ ! عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود الخز ؟
وأنا حاضر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس به بأس ، فقال له الرجل : جعلت فداك
هي من بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإذا خرجت
من الماء تعيش وهي خارج في البر ؟ قال : لا ، قال : ليس به بأس .
من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن علي بن أبي عمران قال : خرج الحسين
ابن علي ( عليه السلام ) - وعلي ( عليه السلام ) في الرحبة - وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال :
هذا ابني ؟ قالوا : نعم ، فدعاه فشقه عليه وأخذ الطوق فقطعه قطعا .
( في لبس الحلة )
عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بحلل فيها حلة ( 1 ) جيدة ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أعطني هذه ، فأبى وقال : أعطيك
مكانها حلتين ، فأبى وقال : هي خير من ذلك ، فقال : أعطيك مكانها ثلاث حلل ،
هامش
( 1 ) الحلة - بالضم - : كل ثوب جديد ، والجمع حلل . وقيل : إزار ورداء من برد أو غيره .