( في لبس المعصفر )
عن عبد الله بن عطا قال : رأيت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ملحفة حمراء مشبعة قد
أثرت في جلده ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : ملحفة المرأة .
عن الحكم بن عيينة قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وعليه ملحفة مصبوغة
بعصفر قد نفض صبغها على عاتقه ، قال : فنظرت إليها ، فقال : يا حكم ما تقول في
هذا ؟ قلت : إنا لنعيب الشاب [ المراهق ] عندنا مثل هذا ، فأي شئ أقول وهي
عليك ؟ فقال : يا حكم " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق "
يا حكم إني حديث عهد بعرس .
وعنه ( عليه السلام ) قال : ما زال لبس الأحمر المفدم ( 1 ) يكره إلا بعرس .
عن مالك قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة
فتبسمت حين دخلت ، فقال : إني أعلم لم ضحكت ؟ ضحكت من هذا الثوب علي
إن الثقفية أكرهتني على لبسها ، ثم قال : إنا لا نصلي في هذا ، فلا تصلوا في المصبغ
المضرج ( 2 ) . ثم دخلت عليه بعد فسألته عن الثقفية ؟ قال : طلقتها ، إني خلوت بها
فإذا هي تتبرأ من علي ( عليه السلام ) ، فلم يسعني أن أمسكها وهي تتبرأ من علي ( عليه السلام ) .
عن الحكم بن عيينة قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وعليه إزار أحمر ، قال :
فأحددت النظر إليه ، فقال : يا أبا محمد إن هذا ليس به بأس ، ثم تلا " قل من حرم
زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 ) .
( في لبس الوردي والعدسي والأزرق والأخضر )
عن الحسن الزيات قال : رأيت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ملحفة وردية .
عن محمد بن علي قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ثوبا عدسيا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المفدم : المشبع حمرة ، كأنه لتناهي حمرته كالممتنع من قبول زيادة الصبغ .
( 2 ) المضرج : المصبوغ بالحمرة والمتلطخ بها .
( 3 ) سورة الأعراف : آية 30
( 4 ) كان يشبه لون العدس .