عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) طيلسانا أزرق .
عن أبي العلاء قال : رأيت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بردا أخضر وهو محرم .
عن أبان بن تغلب قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في آخر يوم من شهر
رمضان بعد العصر ، فقال لي : يا أبان إن جبريل ( عليه السلام ) نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
آخر يوم من شهر رمضان بعد العصر ، فلما صعد إلى السماء دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة
عليها السلام - وكانت إذا سمعته أجابته - فأجابته في عباءة محتجزة ( 1 ) بنصفها
والنصف الآخر على رأسها ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ادع زوجك عليا ، فدعته
فاطمة فأجلسه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن يمينه ، ثم أخذ كفه فوضعها في حجره ، وأجلس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة عليها السلام عن يساره وأخذ كفها فوضعها في حجره ، ثم
قال لهما : ألا أخبر كما بما أخبرني به جبريل ( عليه السلام ) ؟ قالا : بلى يا رسول الله ، قال :
أخبرني أني عن يمين العرش يوم القيامة وأن الله كساني ثوبين أحدهما أخضر والاخر
وردي ، وأنك يا علي عن يمين العرش وأن الله كساك ثوبين أحدهما أخضر والاخر
وردي ، وأنك يا فاطمة عن يمين العرش وأن الله كساك ثوبين أحدهما أخضر والاخر
وردي ، قال : فقلت : جعلت فداك فإن الناس يكرهون الوردي ، قال : يا أبان إن
الله لما رفع المسيح ( عليه السلام ) إلى السماء رفعه إلى جنبه فيها سبعون غرفة وأنه كساه ثوبين
أحدهما أخضر والاخر وردي ، قال : قلت : جعلت فداك أخبرني بنظيره من القران ؟
قال : يا أبان إن الله يقول : " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان " ( 2 ) .
الفصل الرابع
في لبس الخز والحلة وغير ذلك
( في لبس الخز )
عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن علي بن الحسين
( عليه السلام ) كان رجلا صردا ( 3 ) وكان يشتري الثوب الخز بألف درهم أو خمسمائة درهم ، فإذا
هامش
( 1 ) احتجز بالإزار : شده على وسطه .
( 2 ) سورة الرحمن : آية 37 .
( 3 ) صرد ، ككتف : الذي كان قويا على الصرد وضعيف عنه ( ضد ) . والصرد : البرد .