والشافعية قالوا : يعرف البلوغ بتمام خمس عشرة سنة بالتحديد ويعرف بعلامات غير ذلك منها الامناء ، والحنابلة قالوا : يحصل بلوغ الصغير بثلاثة أشياء ، انزال المني ، نبات شعر العانة الخشن ، بلوغ سنه خمس عشرة سنة كاملةً » .
نتيجة أقوال الفقهاء
المترائي من كلمات الأصحاب انّ البلوغ شرط في التكليف واثبات القلم ويعرف بإحدى العلامات الثلاثة بالنسبة إلى الذكور وهي الاحتلام والانبات والسّن .
ثمّ انّه لا خلاف بين فقهاء الشيعة بالنسبة للعلامتين الأوليتين وهما الاحتلام والانبات ، الّا انّ الخلاف يكمن في الثالثة أيالسّن ويظهر ذلك من تمسكهم بالاجماعات أو الشهرة الحاكية عن وجود الاختلاف فيها .
فانّ بعض الفقهاء كصاحب الحدائق ، والمامقاني والشيخ الأعظم وصاحبالمدارك ( عليهمالرحمة ) ذكرُوا ان البلوغ يحصل في الخامسة عشر ونسبوه إلى المشهور .
وصاحب الرياض قدس سره قال : الأشهر ذلك ، ومن الواضح انّ « الأشهر » يدل على وجود قول مشهور في مقابل ذلك فمن كلامه يظهر وجود قول أو أقوال مشهورة في المسئلة .
وادعى ابن زهره رحمه الله في الغنية ، الاجماع على ذلك اي البلوغ في الخامسة عشر . ونقل الشيخ الأعظم قدس سره ، هذا الدعوى من فقهاء عدة ، ولكن المحقق الأردبيلي لم يقبل هذه الدعوى وقال : انّ البلوغ يحصل في الثالثة عشر . وامّا الفيض الكاشاني رحمةاللَّه عليه قال انّ البلوغ يحصل في الثالثةعشر . ونقل رواية الثالثة عشر في التهذيب وامّا فقهاء المذاهب الأربعة من السّنة ، اعتبروا العلامات الثلاثة وهي الاحتلام والانبات والسّن في البلوغ ، الّا ان أبا حنيفة وأبا بكر الرازي خدشا في اعتبار العلامة الثانية .
فسن البلوغ عند الحنابلة والشافعية خمسة عشر سنة ، وعند الحنفية والمالكيه سبع عشر أو ثماني عشر سنة . الّا انّ بعض الفقهاء من العامة كإسحاق وسفيان الثوري وابن المبارك قالوا انّ البلوغ يحصل في الخامسة عشر سنة .