ذلك » . « 1 »
والشافعي قال إن البلوغ في الذكور والإناث خمس عشرة سنة .
وقال داود من فقهاء العامة :
« لاحد للبلوغ من السّن لقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبي حتّى يحتلم . واثبات البلوغ بغيره يخالف الخبر . وهذا قول مالك وقال أصحابه سبع عشرة أو ثماني عشرة » . « 2 »
فانّ مالك أحد فقهاء المذاهب الأربعة للعامة ، لم يعتبر السّن في البلوغ ولكن اعتبر أصحابه وصول الذكر سبع عشرة أو ثمان عشرة سنة في البلوغ .
وعن الترمذي في سننه :
« به [ البلوغ في خمس عشرة سنة ] يقول سفيان الثوري وابنُ المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، يرون ان الغلام إذا استكمل خمس عشرة سنة فحكمه حكم الرجال وان احتلم قبل خمس عشرة سنة فحكمه حكم الرجال .
وقال أحمد وإسحاق : البلوغ ثلاثة منازل ، بلوغ خمس عشرة أو الاحتلام فإن لم يعرف سنّه ولا احتلامه ، فالانبات يعني العانة » . « 3 »
وعن الفخر الرازي في تفسيره :
« اختلفوا في الانبات هل يكون بلوغاً فابوحنيفة وأصحابه ما جعلوه بلوغاً ، والشافعي رحمةاللَّه عليه جعله بلوغا . قال أبو بكر الرازي ، ظاهر قوله « والذين لم يبلغوا الحلم منكم . . . » ينفي ان يكون الانبات بلوغاً إذا لم
هامش
( 1 ) - مختصر المزنى ، كتاب الحجر ، الصفحة 105
( 2 ) - المغني ، المجلد الرابع ، الصفحة 557
( 3 ) - سنن الترمذي ، المجلد الثاني ، أبواب الأحكام ، الباب 24 ، تحت حديث 1372