تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشكول حكمت (فارسى) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

أهل الخير و ما أهل الخير

قال اللَّه تعالى ليلة المعراج مخاطباً لحبيبه : يا أحمد إنّ أهل الخير و أهل الآخرة رقيقة وجوههم ، كثير حياؤهم ، قليل حمقهم ، كثير نفعهم ، قليل مكرهم ، الناس منهم في راحة ، و أنفسهم منهم في تعب ، كلامهم موزون ، محاسبين لأنفسهم مُتعبين لها ، تنام أعينهم و لا تنام قلوبهم ، أعينهم باكية و قلوبهم ذاكرة ، إذا كتب الناس من الغافلين كتبوا من الذاكرين ، في أوّل النعمة يحمدون وفي آخرها يشكرون ، دعاؤهم عند اللَّه مرفوع و كلامهم مسموع ، تفرح الملائكة بهم ، يدور دعاؤهم تحت الحجب ، يحبّ الربّ أن يسمع كلامهم ، كما تحبّ الوالدة ولدها . و لا يشغلهم عن اللَّه شيء طرفة عين ، و لا يريدون كثرة الطعام ، و لا كثرة الكلام ، و لا كثرة اللباس ، الناس عندهم موتى ، و اللَّه عندهم حيّ قيّوم كريم ، يدعون المدبرين كرماً و يريدون المقبلين تلطّفاً ، قد صارت الدنيا و الآخرة عندهم واحدة ، يموت الناس مرّة و يموت أحدهم في كلّ يوم سبعين مرّة من مجاهدة أنفسهم و مخالفة هواهم ، و الشيطان الّذي يجرى في عروقهم ، و لو تحرّكت ريح لزعزعتهم ، و إن قاموا بين يديّ كأنّهم بنيان مرصوص لا أرى في قلبهم شغلًا لمخلوق ، فوعزّتى و جلالى لأحيينّهم حياة طيّبة ، إذا فارقت أرواحهم من جسدهم لا أسلّط عليهم ملك الموت ، و لا يلى قبض روحهم غيري ، و لأفتحن لروحهم أبواب السماء كلّها ، و لأرفعنّ الحجب كلّها دوني ، و لآمرنّ الجنان فلتزيّننّ ، و الحور العين فلتزفّنّ ، و الملائكة فلتصلّينّ ، و الأشجار فلتثمرنّ ، و ثمار الجنّة فلتدلّينّ ، و لآمرنّ ريحاً من الرياح الّتي تحت العرش ، فلتحملنّ جبالًا من الكافور و المسك الأزفر ، فلتصيرنّ وقوداً من غير النار ، فلتدخلنّ به و لا يكون بينى و بين روحه ، ستر فأقول له عند قبض روحه : مرحباً و أهلًا بقدومك عليّ ، اصعد بالكرامة و البُشرى و الرحمة و الرضوان ، و جنّات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها أبداً إنّ اللَّه عنده أجر عظيم . فلو رأيت الملائكة كيف يأخذ بها واحد و يعطيها الآخر . « 1 »
هامش
( 1 ) . خداى متعال شب معراج به حبيبش فرمود : اى احمد ! نشانه‌هاى نيكوكاران و كسانى كه به فكر آخرتند ، اين است : چهرهء شرمگين دارند ، حيايشان بسيار ؛ كوته فكريشان اندك ؛ سودشان زياد و مكرشان كم است . مردمان از -