كتاب الحدود
وفيه فصول :
الفصل الأوّل : في حدّ الزنا
والنظر في الموجب ، وما يثبت به ، والحدّ ، واللواحق .
في الموجب
( مسألة 1 ) : يتحقّق الزنا بوطء الرجل امرأة قبلًا أو دبراً ، من غير عقد ولا شبهة . ولا يتحقّق بالدخول حال الحيض والصوم والإحرام ، ويشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزاني والزانية : البلوغ والعقل والاختيار والعلم بالحرمة ، فلا حدّ مع الصغر والجنون والإكراه والجهل بالتحريم حكماً - كمن عقد على المرضعة أو المعتدّة أو أخت الملوط به جهلًا بحرمتها - أو موضوعاً ؛ كمن أخبرته بأنّها خليّة فظهرت ذات بعل . ويسقط - أيضاً - بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها ، وبدعوى الزوجيّة ما لم يعلم الكذب ، ولا يكلّف بالبيّنة واليمين .
( مسألة 2 ) : يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم بأمور :
الأوّل : الوطء بأهله قُبلًا .
الثاني : البلوغ والعقل .
الثالث : أن يكون متمكّناً من الوطء إذا شاء ، فلا إحصان في البعيد عن