تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة ، فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته ، وبطلان نكاحها ، ولا ضمان عليه ، وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها ، وإلّاففي المسألة أقوال : البطلان مطلقاً ؛ للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ، والصحّة كذلك ، لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو الأقوى ؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأوّل ، مع أنّ قائله غير معلوم ، ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضوليّ إلّافيما ورد دليل خاصّ ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع ؛ لأنّها لا يستحقّ النفقة إلّاتدريجاً ، فليست هي مالًا لها فوّته عليها ، وإلّالزم غرامتها على من قتل الزوج . وأمّا المهر ، فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل ، وإنّما يسقط بالطلاق فقطّ ، مع أنّ المهر كان لسيّدها ، لا لها وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض أخر ، والإذن الّذي تضمّنه العقد منصرفٌ عن مثل هذا . وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمنيّ في العقد ؛ للانصراف . ( مسألة 44 ) : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، فإمّا أن يكون بإذنه أو لا . فعلى الأوّل ولم يكن فيه ربح صحّ ، وانعتق عليه ، وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ؛ لأنّه خلاف وضعها ، أو خارج عن عنوآنها حيث إنّها مبنيّة على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك ، لا من حيث المضاربة . وحينئذٍ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه ، وإلّابطلت من الأصل ، وللعامل اجرة عمله إذا لم يقصد التبرّع ، وإن كان فيه ربح فلا إشكال في صحّته ، لكن في كونه قراضاً فيملك العامل بمقدار حصّته من العبد ، أو يستحقّ عوضه على المالك للسراية ،
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 576 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا