كتاب المضاربة « 1 »
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز . والأوّل من الضرب ؛ لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً
شرح
حواشٍ إيضاحية واستدلالية علّقناها على كتاب « العروة الوثقى » رجاء أن ينتفع بها بعض إخواني ، ويرضى بها منّي ربّي الغفور الشكور .
أشرنا في كلّ مسألة مضافاً إلى بيان المختار فيها إلى شقوقها ، وأوعزنا إلى شيءٍ من أدلّتها إشارةً بإجمال واختصار ، رجاء أن ينتفع بها من أراد إمعان النظر في جهات المسألة العلمية والاستدلالية ؛ واللَّه هو الموفّق المعين . 14 / 12 / 1364
قوله : ( والأوّل من الضرب ) .
اشتقاقها إمّا من الضرب في الأرض بمعنى السفر فيها ، أو من الضرب في المال بمعنى التساهم فيه ، أو من الضرب في المال أو بالمال بمعنى تحريكه وجعله في التجارة . والفاعل منها مضارب بمعنى المسافر ، أو المساهم ، أو المحرّك المقلّب للمال . وعلى كلّ تقدير فإطلاقه على المالك بلحاظ كونه سبباً له .
قوله : ( والمفاعلة باعتبار ) .
هيئة فاعل هل هي موضوعة لإفادة صدور المادّة من كلّ من الفاعل والمفعول ، فالمفهوم من « ضارب » و « تضارب » سيّان ، غير أنّ الصدور من الفاعل في الأوّل بالأصالة ومن المفعول بالتبع ، وفي الثاني هما مستقلّان في ذلك ، أو أنّها تفيد معنى السعي أو الإنهاء ،
هامش
( 1 ) . قد طُبع كتاب المضاربة في عام 1409 ق حين كان المؤلّف على قيد الحياة ، في 142 صفحة بالحجم الرقعي .