وبالجملة : لا كلام في صحّة مدّعاه ، إلّاأنّ دليله مخدوش .
وفي الجواهر :
أنّ الفقيه الماهر يقطع بكون النصّ والفتوى مبنييّن على ذلك « 1 » ، خصوصاً مع جهلهم الحمل علامةً على سبق البلوغ بالإنزال ، مع أنّ أصالة الاشتراك في الأحكام أيضاً حجّة « 2 » .
ويعلم الابتناء بملاحظة ظواهر ما ذكرنا من الآيات والأخبار .
[ الثالث : السنّ ]
ومنها : السنّ ، أعني : وصول الذكر والأنثى في سبيل نموّها ورشدهما البدنيّ إلى حدٍّ خاصٍّ من أعوام عمرهما عيّنه الشارع إمضاءً لا تأسيساً ، وهو في الذَّكَر كمال السنة الخامسة عشرة . قال في الشرائع : وبالسنّ ، وهو بلوغ خمس عشرة سنةً للذكر « 3 » .
وفي الجواهر : على المشهور بين الأصحاب في المقام شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً « 4 » .
وعن مفتاح الكرامة : كادت تبلغ إجماعات المسألة اثني عشر إجماعاً « 5 » .
قال في الخلاف :
يُراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسنّ خمس عشرة سنةً ، وبه قال الشافعي « 6 » . وفي الإناث تسع سنين ، وقال الشافعي : خمس عشرة سنةً مثل الذكور « 7 » .
هامش
( 1 ) . أي التساوي .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 15 ملخّصاً .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 85 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 16 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) ، ج 5 ص 240 .
( 6 ) . الام ، ج 3 ، ص 215 ؛ مختصر المزني ، ص 105 ؛ المجموع للنووي ، ج 13 ، ص 361 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 4 ، ص 557 .
( 7 ) . الامّ ، ج 3 ، ص 215 ؛ مختصر المزني ، ص 105 ؛ المجموع للندوى ، ج 13 ، ص 361 و 363 ؛ مغنى المحتاج ، ج 2 ، ص 166 .