الكلام - مثلًا - إلّالِتوقُّع الوصول إلى الواقع المحكيّ بهما ، فلا مصلحة عندهم في تبعيّتها إلّاالنيل إلى الواقع ، ولا مفسدة لدَيهم في مخالفتها إلّافوت الواقع ، من دون نفسيّةٍ في سلوكها ومصلحةٍ تعبّدية في موافقتها . كما أنّ العرف أيضاً لا يفهمون من ظواهر الأدلّة الشرعية المثبِتة لحجّيتها والباعثة على العمل على طبقها إلّاإمضاء عمل العقلاء وتثبيت ما هُم عليه ، وهذا هو الطريقية .
الثالث « 1 » : قد يتوهّم أنّ القول بالسببية هو القول بالتصويب المُجمع على بطلانه عند الإمامية ؛ ولكنّه توهّم فاسد ؛ فإنّا قد ذكرنا تحت عنوان التخطئة والتصويب أنّ للتصويب أقساماً ثلاثة ، وأنّ القسمَين الأوّلين داخلان في التصويب الباطل ، والقسم الثالث الذي يساوق السببية فيما نحن فيه إمّا ليس بتصويب أوليس بباطل ، فراجع .
[ 47 ] السنّة « 2 » والحديث « 3 » والحديث القدسيّ
أمّا السنّة : فهي في الاصطلاح عبارة عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره .
وأمّا الحديث : فقد يطلق على كلام غير المعصوم الحاكي عن السنّة الصادرة عن المعصوم ، كما أنّه قد يطلق على الأعمّ من الحاكي والمحكيّ ، ويرادفه الخبر .
وأمّا الحديث القدسيّ : فهو كلام اللَّه تعالى غير المنزل على سبيل التحدّي والتعجيز ، سواء نقله المعصوم عن اللَّه بواسطة الملك ، أم نقله من الكتب السماويّة الماضية .
تنبيهات :
الأوّل : قد أشرنا إلى أنّ السنّة قول أو فعل أو تقرير ، والأوّل واضح من حيث الموضوع ومن حيث الحجّية ، كما سيجيء .
وأمّا الفعل فهو حجّة في الجملة ، ومثبِت للحكم في بعض الموارد . أمّا في الأفعال الضروريّة ولوازم الحياة كالأكل والشرب ونحوهما فلا حاجة في إثبات جوازها إلى
هامش
( 1 ) . التنبيه الثالث ( ط 2 ) .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 2 ، ص 565 .
( 3 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 63 ؛ معالم الدين ، ص 184 ؛ فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 231 ؛ كفاية الأصول ، ص 293 .