انقسامات الاستصحاب
تذييل
للاستصحاب انقسامات كثيرة نذكر منها ما يناسب حال الكتاب :
منها : انقسامه إلى الاستصحاب الوجودي والعدمي ، كاستصحاب وجوب الجمعة واستصحاب عدم وجود الظهر .
ومنها : انقسامه إلى الاستصحاب الحكمي والموضوعي ، فالأوّل كاستصحاب حلّيّة التمر بعد غليانه ، والثاني كاستصحاب حياة زيد عند الشكّ في موته .
ومنها : الاستصحاب التعليقي والتنجيزى ، فالأوّل ما كان الحكم المستصحب فيما حكماً تعليقياً ، كما إذا ورد يحرم العنب إذا غلى ، فاستفدنا منه أنّ للعنب حكماً تحريمياً معلّقاً على الغليان ، فإذا صار زبيباً وشككنا في بقاء حرمته التعليقية سمّي استصحابه تعليقياً ، والثاني ما كان مستصحبه حكماً تنجيزياً كاستصحاب حلّيّة أكل العنب بعد صيرورته زبيباً إذا فرض الشكّ فيه .
ومنها : انقسامه إلى استصحاب الجزئي والكلّي ، فالأوّل كاستصحاب بقاء زيد ، والثاني كاستصحاب بقاء كلّي الإنسان في محلّ بعد تحقّقه فيه في ضمن بعض المصاديق ، كما إذا شككنا في بقاء أهل قبيلة أو بلدة بعد مضيّ مئات من الأعوام ، فيشكّ في بقاء النوع وانقراضه فيستصحب ، وقد يشكّ في بقاء الكلّي فيما إذا تحقّق في زمان في ضمن بعض أفراده وكان الفرد المتحقّق في ضمنه الكلّي مردّداً بين ما هو زائل قطعاً ، وما هو باق قطعاً ، ومثّلوا له بما إذا علم بوجود حيوان في الدار وشكّ في