وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ أبداً ولكنّه ينقضه بيقين آخر » . « 1 »
معناه : وإن لم يستيقن النوم الناقض فليبن على بقاء الوضوء وليرتّب أثره من الدخول في الصلاة ونحوه ، وقوله عليه السلام :
« ولا ينقض . . . الخ »
تعميم لحكم الاستصحاب لكلّ ما شكّ في بقائه وارتفاعه ، فالرواية واضحة الدلالة على المطلوب .
ومنها : صحيحته الأخرى فيما إذا شكّ المصلّي أربعاً في الإتبان بالركعة الرابعة وعدمه ، فحكم عليه السلام بإضافة ركعة أخرى ثمّ قال :
« ولا ينقض اليقين بالشكّ ولا يُدخل الشكّ في اليقين
» ، إلى أن قال عليه السلام : «
ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » . « 2 »
والمعنى : ولا ينقض اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بمجرّد الشكّ في إتيانها ، فاللازم الإتيان بها بمقتضى الاستصحاب . ثمّ استدرك ذلك بأنّ الركعة المشكوكة المأتيّ بها لا تدخل في الصلاة ولا يؤتى بها متّصلة بل منفصلة بعنوان صلاة الاحتياط ، وقوله عليه السلام :
« ولا يعتدّ بالشك . . . الخ »
إشارة إلى عموم هذا الحكم لجميع موارد الأحكام والموضوعات .
ومنها : قوله عليه السلام :
« من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » . « 3 »
ودلالتها واضحة ، فعلى ما ذكرنا من الأدلّة إذا شككنا في بقاء حكم شرعي تكليفي كوجوب الجمعة ، أو وضعي كطهارة العصير العنبي بعد غليانه ، أو موضوع ذي حكم كعدالة زيد وحياة عمرو وجب الحكم ببقاء ذينك الحكمين ، وبقاء ذلك الموضوع حتّى يقطع بعدمها وعدمه .
التمرين
عرّف الاستصحاب وموضوعه .
هل العقلاة يبنون على إبقاء ما كان عند الشكّ وهل هو حجّة ؟
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، ح 631 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 351 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 186 ، ح 740 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 217 ، ح 10462 .
( 3 ) . الخصال ، ص 619 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 247 ، ح 636 .