الإجماع وثبوته بالخبر
أصل : اختلف الناس في ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، فصار إليه قوم وأنكره آخرون ، والأقرب الأوّل .
لنا : أنّ دليل حجّيّة خبر الواحد كما ستعرفه يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره .
فائدتان
الأولى : لابدّ لحاكي الإجماع من أن يكون علمه بتحقّقه بإحدى الطرق المفيدة للعلم ، وأقلّها الخبر المحفوف بالقرائن ، أو بإخبار من يقبل قوله ليكون حجّة ، فحكم الإجماع حيث يدخل في حيّز النقل حكم الخبر ، فيشترط في قبوله ما يشترط هناك ، ويثبت له عند التحقيق الأحكام الثابتة له حتّى حكم التعادل والترجيح على ما يأتي .
وحينئذٍ : فقد يقع التعارض بين إجماعين منقولين ، وبين إجماع وخبر ، فيحتاج إلى النظر في وجوه الترجيح على تقدير أن يكون هناك شيء منها ، وإلّاحكم بالتعادل .
الثانية : قد علمت أنّ بعض الأصحاب أطلق لفظ الإجماع على المشهور من غير قرينة في كلامه على تعيين المراد ، فمن هذا شأنه لا يعتدّ بما يدّعيه من الإجماع ، إلّا أن يبيّن أنّ المراد به المعنى المصطلح ، وما أظنّ أحداً بيّن ذلك .
التمرين
ما هو حكم الإجماع المنقول بالنسبة إلى ناقله والمنقول إليه ؟
كيف حاله إذا تعارض مع أدلّة اخر ؟