صدوره منه ؛ كتحصيل العلم ، والحرث ، والزرع ، والزواج للولد ، وعلاج المرض ، ونحوها .
ومورد الرضا والتسليم الآتيين حال حدوث الأمور الراجعة إلى فعل اللَّه تعالى ؛ كالحوادث الكونيّة ، والأمراض ، وغيرها . فإذا أقدم المؤمن على أمرٍ هامٍّ فعليه أن يتوكّل ويفوّض ، وإذا قضى النظام الأتمّ على خلاف مُناه فعليه أن يرضى ويسلّم هذا ، ولكنّه قد يستعمل كلّ من العناوين في موضع الآخر .
وقد ورد في الكتاب الكريم أنّ : « وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » ، « 1 » و « عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكّلُونَ » ، « 2 » وأنّه « فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكّلِينَ » « 3 » ، وأنّه « وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا » ، « 4 » و « وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا » « 5 » ، وأنّ المؤمن يقول : « إِنَّ وَلِيّىَ اللَّهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصلِحِينَ » « 6 » ، وأنّ اللَّه قال لنبيّه صلى الله عليه وآله : « وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ » ، « 7 » وأنّ النّبي موسى عليه السلام قال : « يقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ * فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا » ، « 8 » . وأنّ « إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ » ، « 9 » وأنّه « مَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَلنَا سُبُلَنَا » ، « 10 » وأنّ ما « يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَايَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مّنَ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ » ، « 11 » وأنّهم « فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرّ عَنكُمْ وَلَاتَحْوِيلًا » ، « 12 » وأنّه : « اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَلكُمْ » ، « 13 » وأنّ « بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَايُجَارُ
Footnote
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 122 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 67 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 159 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 45 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 81 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 196 .
( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 63 .
( 8 ) . يونس ( 10 ) : 84 و 85 .
( 9 ) . هود ( 11 ) : 123 .
( 10 ) . إبراهيم ( 14 ) : 12 .
( 11 ) . النحل ( 16 ) : 73 .
( 12 ) . الإسراء ( 17 ) : 56 .
( 13 ) . الحج ( 22 ) : 78 .