تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرفاً وكمالًا في مراتب الإنسانيّة ، وهذه السجايا هي التي تؤثّر في صالح الأفعال ، ومنها تنشأ حسنات الأعمال ، كما أنّ الأعمال أيضاً قد تكون سبباً لاتّصاف النفس ، وتخلق الروح بها أو كمالها ودوامها فيها ؛ ولذا قد انقسمت إلى موهوبيّة وكسبيّة ، وسجيّة ونيّة . وبالجملة مرتبة حُسن الخلق وإن كانت متأخّرة عن الإيمان والعقائد الحقّة ، إلّاأنّ لها مقامها الشامخ ؛ لكونها ملاك كمال الروح ، وقيمة المرء ، وكرامة بني آدم ؛ وهي معادن الأعمال الصالحة . وقد يطلق حسن الخلق على حسن البشر وطلاقة الوجه ، وهو أيضاً أمر مطلوب ، كما تدلّ عليه الأخبار التالية . 12 . قيل للصادق عليه السلام : ما حدّ حُسن الخلق ؟ قال : « تُلينُ جناحَك ، وتُطيبُ كلامك ، وتَلْقى أخاك ببِشْرٍ حَسَن » . « 1 » 13 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا بني عبد المطّلب ، إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فالْقَوهم بِطَلاقة الوجه وحُسن البِشر » . « 2 » 14 . عنه صلى الله عليه وآله : « حُسن البشر يذهب بالسخيمة » . « 3 » « السخيمة » : الحقد ، والعداوة . 15 . الإمام الباقر عليه السلام : « قال رجل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أوصني . فكان فيما أوصاه أن قال : القَ أخاك بوجه منبسط » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 103 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 171 ، ح 39 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 103 ، ح 1 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 316 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 172 ، ح 36 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 104 ، ح 6 ؛ تحف العقول ، ص 45 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 172 ، ح 41 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 103 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 171 ، ح 38 .