تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
8 . عنه عليه السلام : « إنّ الخلق مَنيحة يمنحها اللَّه خلقه ، فمنه سجيّة ، ومنه نيّة » . قيل : فأيّهما أفضل ؟ فقال : « صاحب السجيّة هو مجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النيّة يصبر على الطاعة تصبّراً ، فهو أفضلهما » . « 1 » قوله : « منيحة » ؛ أي عطيّة وفضل من اللَّه أودعه في طينته ، فصار سجيّة ؛ أو وفّقه لتحصيله ، فصار نيّة ، أي مكسوباً بقصد . وقوله : « لا يستطيع » ؛ أي بسهولة لا بضرورة . 9 . عنه عليه السلام : « إنّ اللَّه ليعطي العبد من الثواب على حُسن الخلق ، كما يعطي المجاهد في سبيل اللَّه ، يغدو عليه ويروح » . « 2 » قوله : « يغدو » إلى آخره ؛ أي يخرج إلى الجهاد أوّل النهار وآخره . 10 . عنه عليه السلام : « إذا خالطت الناس ؛ فإن استطعت أن لا تخالط أحداً إلّاكانت يدك العليا عليه ، فافعل ؛ فإنّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ، ويكون له حسن خلق ، فيبلغه اللَّه بُحسن خلقه درجة الصائم القائم » . « 3 » قوله : « يدك العليا عليه » ؛ أي كنت نفّاعاً له باذلًا بارّاً . 11 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً ، الموطّئون أكنافاً ، الذين يألفون وتوطأ رحالهم » . « 4 » الوطئ : وضع القدم . والأكناف : الجوانب . والمراد كثرة ورود الضيوف ، أو ذوي الحاجة لدارهم . أقول : المراد بحُسن الخلق اتّصاف النفس بالملكات الفاضلة والسجايا الشريفة الإنسانيّة من الصبر والحلم والشجاعة ونحوها . وكلّما ازداد وجودها في النفس ، ازدادت
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 101 ، ح 11 ؛ كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 29 ، ح 70 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 377 ، ح 9 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 101 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 377 ، ح 10 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 102 ، ح 14 ؛ كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 27 ، ج 64 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 378 ، ح 12 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 102 ، ح 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 380 ، ح 14 .