وحلمه وصبره ، وحسن خلقه » . « 1 » 18 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ألا أخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : أحسنكم خلقاً ، وألينكم كنفاً ، وأبرّكم بقرابته ، وأشدّكم حبّاً لإخوانه في دينه وأصبركم على الحقّ ، وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفواً ، وأشدّكم من نفسه إنصافاً في الرضا والغضب » . « 2 » 19 . زين العابدين عليه السلام : « من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ، والتوسّع على قدر التوسّع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤهم إيّاهم بالسلام عليهم » . « 3 » 20 . الإمام الباقر عليه السلام : « المؤمن أصلب من الجبل : الجبل يستقلّ منه ، والمؤمن لا يستقلّ من دينه بشيء » . « 4 » 21 . الإمام الصادق عليه السلام : « المؤمن حسن المعونة ، خفيف المؤونة ، جيّد التدبير لمعيشته ، لا يلسع من جحر مرّتين » . « 5 » أقول : لسع العقرب : مسّه بسوء . والجحر - بتقديم الجيم وضمّها - : ثقب الحيّة ونحوها .
22 . الإمام الرضا عليه السلام : « لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه ؛ فأمّا السنّة من ربّه ، فكتمان سرّه ؛ قال اللَّه تعالى : « علِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ » . « 6 »
وأمّا السنّة من نبيّه ، فمداراة الناس ؛ فإنّ اللَّه أمر نبيّه بمداراة الناس ، فقال : « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ » . « 7 » وأمّا السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء » . « 8 » أقول : البأساء : الشدّة . والضرّاء : الضرر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 240 ، ح 34 ؛ الخصال ، ص 290 ، ح 50 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 129 ، ح 11 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 240 ، ح 35 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 306 ، ح 28 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 241 ، ح 36 ؛ تحف العقول ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 140 ، ح 29 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 241 ، ح 37 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 362 ، ح 66 .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 241 ، ح 38 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 362 ، ح 67 .
( 6 ) . الجنّ ( 72 ) : 25 - 26 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 199 .
( 8 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 242 ، ح 39 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 408 ، ح 528 ؛ الخصال ، ص 82 ، ح 7 ؛ بحارالأنوار ، ج 24 ، ص 39 ، ح 16 .