النظر فيه إلّاللفظة « اللَّه » جلّت عظمته ، فأضفتُ في توصيف ذاته وصفاته شيئاً يسيراً استفدته من كتاب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ومولانا السجّاد عليه السلام ( نهج البلاغة والصحيفة السجّادية ) .
ثمّ إنّ الكتاب نظير كتب اللغة في التنظيم على ترتيب حروف المعجم ، كتبنا تحت كلّ لغة ما تيسّر لنا جمعه وتنسيقه من الأخبار القصار ، وقليلًا ما أخذنا بعض الجمل المربوطة بالمقصد من الطوال ، فقد نقلنا تحت كلّ لغة مقداراً وافياً ممّا يتعلّق بها ، إلّاأنّا لم نتعدّ عمّا في الوسائل والمستدرك والبحار ونهج البلاغة ، فإن شئت إمعان النظر والاستقصاء في الطلب لما رمته من بُغيتك ، رجعت إلى تلك الكتب بهداية هذا الكتاب ، فهو مع استقلاله في تأدية جمّ من مراميك يكون كالفهارس لجميع مجلّدات تلك الكتب إن شاء اللَّه .
ثمّ إنّك - يا رصيف البحث وحليف التحقيق وأليف الفحص - إن رأيت في الكتاب ما قضى منك الإعجاب من نقائص الترتيب ونواقص الأبواب ، فكن أنت يا عبد اللَّه متخلّقاً بأخلاق اللَّه ، فإنّه يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، أجل وإنّ ربّنا لغفور شكور ، فإنّي قد صلت بيدٍ جَذّاءَ بعد أن صبرت على طَخيةٍ عمياءَ ، والمرجو من اللَّه تعالى أن يمنّ على أهل الإسلام بفرج قريب ، فيحسم عنهم أيادي الجور ويقطع دابر الظلمة ، ونحن نقول : الحمد للَّهربّ العالمين .
گلپايگان : عليّ المشكيني الأردبيلي
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 16
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٦