الأمر والنهي ، فله التصدّي لذلك متدرّجاً من الأدنى . إلى الأعلى ، والتفصيل في النصوص ، وهنا آيات كثيرة اكتفينا بما ذكر للاختصار .
آيات الجهاد
قال تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ « 1 » ، أي كتبه اللَّه وفرضه عليكم وإن كان مخالفاً لطباعكم ، فإنّ الإنسان يحبّ السهولة والراحة .
وقال : فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ « 2 » .
يَشْرُونَ الْحَيَاةَ أي يبيعونها . وفي الآية حَثّ أكيد على القتال في سبيل اللَّه ؛ فإنّ بيع الحياة الفانية الزائلة بالدائمة الأبديّة تجارةٌ ليس فوقها تجارة .
وقال : وَمَا لَكُمْ لَاتُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ « 3 » .
سَبِيلِ اللَّهِ يعمّ جميع أبواب الخير . والْمُسْتَضْعَفِينَ أي في تخليصهم ، وهم المحرومون عمّا يستحقّونه ماديّاً ومعنويّاً ، الممنوعون عن حقوقهم فرديّة واجتماعيّة . ففي الآية الشريفة حَثٌ شديد على المقاتلة في سبيل إقامة كلّ عدل وخير ، وتخليص كلّ محرومٍ مظلوم .
وقال : فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ « 4 » ، أي أتباع الجبابرة والطواغيت .
وقال : يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ « 5 » .
وقال : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ « 6 » .
الآية تنفي الإيمان عن أهل الكتاب ؛ لأجل أنّ الإيمان بالربّ المجسّم ، أو بإلهين اثنين ، أو بثالث ثلاثة ، أو بثلاثة آلهة ، والإيمان بالآخرة التي يملكها ويحكم فيها هؤلاء الآلهة كلا إيمان .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 216 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 74 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 75 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 76 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 73 .
( 6 ) . التوبة ( 9 ) : 23 .