وقال تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 1 » .
« ليطوّفوا » من باب التفعّل ، أي ليطوّفوا حوله . والعتيق : القديم ، أو المعتَق من سلطة الجبابرة . والآية تدلّ على مطلوبيّة مطلق الطواف ، الأعمّ من الواجب والندب ، ومن المستقلّ وجزء العمل .
وقال تعالى : فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ « 2 » .
الضمير المجرور راجع إلى البيت ، أو إلى بكّة مراداً بها البلد . و « مقام » مبتدأ ، خبره « منها » مقدّراً ، أو بدل عن الآيات بدل بعض . والمقام ممّا يحدّ موضع الطواف .
آية ركعتي الطواف :
قال تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً « 3 » .
واتَّخِذُوا بتقدير « قلنا » ومُصَلّىً مفعوله ، ومِنْ للتبعيض ، والمعنى : اجعلوا بعض الأمكنة القريبة من المقام مُصلّى . ولازمه دخول نفس المقام أيضاً . ويحتمل كون « من » للتبيين ، والمعنى : اتّخذوا مصلّى هو مقام إبراهيم عليه السلام .
وورد في أحاديث الباب أنّ المراد بالصلاة هنا ركعتا الطواف ، « 4 » والآية مسوقة لبيان اشتراط كون محلّها من المقام .
ويحتمل أن يكون المراد بالمقام هنا الحرَم أو مكّة ؛ فالمراد بالصلاة حينئذٍ اليوميّة أو مطلق الصلاة .
آيات السَّعي :
قال تعالى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 125 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 425 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 137 - 140 ، ح 451 و 454 و 458 و 461 و 463 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 234 - 236 ، ح 813 و 815 و 818 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 425 ، ح 18117 و 18118 .