ظهر الأرض حفظاً عن الزلزال .
وقال : وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ « 1 » . والشامخات : الطوال المرتفعات . وأيضاً الآية 31 من سورة الأنبياء ، والآية 10 من سورة لقمان ، والآية 19 من سورة الحجر ، والآية 10 من سورة فصّلت ، والآية 32 من سورة النازعات .
البحث الخامس : وضعها ومدّها وتميدها
في أنها هي التي وصفها اللَّه لعباده ومدّها وبسطها وفرشها وجعلنا قراراً وذلولًا ومهداً ومهاداً وكفاتاً ؛ قال تعالى : وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ « 2 » .
وقال : وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ « 3 » ، أيبسطناها طولًا وعرضاً ليسهل الانتفاع بها .
وقال : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً « 4 » .
وقال : وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ « 5 » . والبساط الفراش بمعنى .
وقال : أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً « 6 » . والقرار : الثابت المستقرّ غير المائد والمضطرب .
وقال : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبَها « 7 » ، أيجعلها خاضعة منقادة ذلولًا لأهلها ، ولمشيهم في عواليها من جبالها وأكنافها آمنين مطمئنّين ، فلا زلزال فيها في أطرافها ، ولا جموح في حركاتها الوضعيّة والانتقاليّة وغيرهما .
وقال : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً « 8 » .
وقال : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً « 9 » . والمهد والمهاد : المكان الموطأ المهيّأ للاستراحة ، كمهد الصبيّ يسكن فيه الطفل ويستريح وينام .
هامش
( 1 ) . المرسلات ( 77 ) : 27 .
( 2 ) . الرحمن ( 55 ) : 10 .
( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 19 .
( 4 ) . نوح ( 71 ) : 19 .
( 5 ) . الذرايات ( 51 ) : 48 .
( 6 ) . النمل ( 27 ) : 61 .
( 7 ) . الملك ( 67 ) : 15 .
( 8 ) . الزخرف ( 43 ) : 10 .
( 9 ) . النبأ ( 78 ) : 6 .