قدرته ومشيئته ، يؤتيه من يشاء من عباده ، وليس منحصراً باليهود كما زعموه وأظهروه لغيرهم وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ أمّا كونه واسعاً أي واسع الوجود ؛ لكونه حاضراً في كلّ مكان ومع كلّ أحد وَهُوَ اللَّهُ في السَّماواتِ وَفي اْلأَرْضِ « 1 » إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحيطٌ « 2 » وهُوَ الَّذى في السَّماءِ إلهٌ وَفي اْلأَرْضِ إلهٌ « 3 » وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ « 4 » وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحيطاً . « 5 » وقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في مقام توصيفه تعالى : « داخل في الأشياء لا بالممازجة ، وخارج عن الأشياء لا بالمباينة » . « 6 »
وقال عليه السلام :
« داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، وخارج عنها لا كخروج شيء عن شيء » . « 7 »
وقال عليه السلام :
« لم يقرب عن الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق » . « 8 »
وقال عليه السلام :
« لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن » « 9 »
إلى غير ذلك من كثير أفاده المولى من صفاته تعالى .
أو بمعنى واسع الرحمة والعلم والقدرة ؛ قال تعالى : رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً « 10 » وقال : وَسِعَ رَبّى كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً « 11 » وقال وَأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً « 12 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 3 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 54 .
( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 60 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 126
( 6 ) . الأمالي للصدوق ، ص 342 ، المجلس 55 ، ضمن ح 1 ؛ التوحيد ، ص 306 ، ضمن ح 1 ؛ الاختصاص ، ص 236 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 27 ، ح 2 ؛ وج 10 ، ص 119 ، ضمن ح 1 .
( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 85 ، ح 2 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 240 ، ح 217 ؛ التوحيد ، ص 285 ، ح 2 .
( 8 ) . نهج البلاغة ، ص 233 ، الخطبة 163 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 307 ، ح 35 ؛ وج 74 ، ص 306 ، ح 11 .
( 9 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 134 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 41 ، ح 3 ؛ نهج البلاغة ، ص 96 ، الخطبة 65 .
( 10 ) . غافر ( 40 ) : 7 .
( 11 ) . الأنعام ( 6 ) : 80 .
( 12 ) . الطلاق ( 65 ) : 12 .