الحكمة ، ودليل على المعروف لمن عرفه » . « 1 »
وفي خبر آخر عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« فليرع رجلٌ بصره ، وليبلغ النَّصَفَهَ نَظَرَه ، ينجو من عطبٍ ، ويخلص من نشب ؛ فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، يُحسن التخلّصَ ، ويُقِلُّ التربّصَ » . « 2 »
وفي نهج البلاغة :
« فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ، حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ ، وَارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ ، أَتَمَّ نُورَهُ ، وَأَكْمَلَ بِهِ دِينَهُ ، وَقَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله ، وَقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ ، فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئاً مِنْ دِينِهِ ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً رَضِيَهُ أَوْ كَرِهَهُ إِلّا وَجَعَلَ لَهُ عَلَماً بَادِياً ، وَآيَةً مُحْكَمَةً تَزْجُرُ عَنْهُ أَوْ تَدْعُو إِلَيْهِ ، فَرِضَاهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ ، وَسَخَطُهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِد » . « 3 »
ومن خطبة له عليه السلام :
« ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ نُوراً لا تُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ ، وَسِرَاجاً لا يَخْبُو تَوَقُّدُهُ ، وَبَحْراً لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ ، وَمِنْهَاجاً لا يُضِلُّ نَهْجُهُ ، وَشُعَاعاً لا يُظْلِمُ ضَوْؤُهُ ، وَفُرْقَاناً لا يُخْمَدُ بُرْهَانُهُ ، وَتِبْيَاناً لا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ ، وَشِفَاءً لا تُخْشَى أَسْقَامُهُ ، وَعِزّاً لا تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ ، وَحَقّاً لا تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ ، فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَبُحْبُوحَتُهُ ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَبُحُورُهُ ، وَرِيَاضُ الْعَدْلِ وَغُدْرَانُهُ ، وَأَثَافِيُّ الْإِسْلامِ وَبُنْيَانُهُ ، وَأَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَغِيطَانُهُ ، وَبَحْرٌ لا يَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ ، وَعُيُونٌ لا يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ ، وَمَنَاهِلُ لا يَغِيضُهَا الْوَارِدُونَ ، وَمَنَازِلُ لا يَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ ، وَأَعْلامٌ لا يَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ ، وَآكَامٌ لا يَجُوزُ عَنْهَا الْقَاصِدُونَ ؛ جَعَلَهُ اللَّهُ رِيّاً لِعَطَشِ الْعُلَمَاءِ ، وَرَبِيعاً لِقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ ، وَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ ، وَدَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ ، وَنُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ ، وَحَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ ، وَمَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ ، وَعِزّاً لِمَنْ تَوَلّاهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ ، وَهُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ ، وَعُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 599 ، ح 2 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 2 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 171 ، ح 7657 ؛ بحار الأنوار ، ج 99 ، ص 17 ، ح 16 .
( 2 ) . النوادر للراوندي ، ص 144 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 134 ، ذيل ح 46 ؛ وج 89 ، ص 17 ، ح 17 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 221 ، ذيل الخطبة 182 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 20 ، ح 20 .