وقوله تعالى : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ « 1 » هذه في المحلّلات .
وأمّا المحرّمات : فكقوله تعالى : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » فيدلّ على أنّ الإضرار الصادر من الساحرين كان بإذن اللَّه ؛ فالمراد ترخيصه التكويني ، فإنّ جعل مقدّمات الفعل الاختياري يكون من عنده تعالى .
وقوله تعالى : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ « 3 » ، يعني أنّ قتل الكفّار سبعين رجلًا من المسلمين يوم أحد كان بإذن اللَّه التكويني .
وقوله تعالى : وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهَ « 4 » ، فإضرار الشيطان أو أهل النجوى للمؤمنين بإذن اللَّه .
ومن الثالث : قوله تعالى : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ « 5 » أيبترخيصه التكويني ، وإيجاد أسباب تكوّن النبات .
وقوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا « 6 » .
وقوله تعالى : وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ « 7 » . ثمّ إنّ كلمة « الإذن » ومشتقّاتها قد استعملت في الكتاب العزيز في موارد كثيرة بعضها محتمل لإرادة الأمر التشريعي والترخيص التكويني ، وبعضها ظاهر في العموم ، كقوله تعالى : ما مِنْ شَفيعٍ إلّا مِنْ بَعْدِ إذْنِهِ « 8 » فعليك بالتأمّل .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 221 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 102 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 166 .
( 4 ) . المجادلة ( 58 ) : 10 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 58 .
( 6 ) . إبراهيم ( 14 ) : 25 .
( 7 ) . الحجّ ( 22 ) : 65 .
( 8 ) . يونس ( 10 ) : 3 .