وعن الصادق عليه السلام قال :
« إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ باللَّه من النار » « 1 » .
وعن السجّاد عليه السلام قال :
« آيات القرآن خزائن العلم ، فكلّما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها » . « 2 »
وعن الصادق عليه السلام قال :
« إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ؛ فَلْيَجْلُ جالٍ بَصَرَه ، ويفتح للضياء نظرَه ؛ فإنّ التفكّر حياةُ قلبِ البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » . « 3 »
الأمر التاسع عشر : أنّه مصدّق لما مضى من الكتب السماويّة
، ومهيمن عليها .
قال تعالى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ « 4 » .
وقال : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ « 5 » .
وقال : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ « 6 » .
وقال : وَهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ « 7 » .
وقال : وَمَا كَانَ هذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهَ وَلكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ « 8 » .
إن قلت : إنّ مقتضى تصديق القرآن لما تقدّمه من الكتب بقاء تلك الكتب مع ما فيها من الشرائع وبقاء جميع أحكامها ، وهذا ينافي ما علم بالضرورة من نسخ شرع الإسلام الشرائع السابقة عليه ؛ فكيف حال هذا التصديق ؟
قلنا : أوّلًا : أنّ المراد به تصديق كلّ كتاب سماوي وما يحويه من الشريعة في عصر
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 617 ، ح 2 ؛ مجمع البيان ، ج 10 ، ص 162 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 173 ، ح 7662 ؛ بحار الأنوار ، 89 ، ص 216 ، ح 20 .
( 2 ) . عدّة الداعي ، ص 267 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 216 ، ح 22 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 600 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 170 ، ح 7655 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 89 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 3 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 48 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 92 .
( 8 ) . يونس ( 10 ) : 38 .