في تفسيره « 1 » عن الصادق عليه السلام تفسّر الآية بأنّ الناس لا يملكون الشفاعة لأحد ولا طلب الشفاعة من أحد إلّاالذي له عهد مأخوذ عند ربّه ، والعهد عبارة عن الإيمان بكلّ ما يجب الاعتقاد به ، إذاً فالشرط الذي يؤهّل المشفوع فيه لكي تقبل في حقّه الشفاعة هو الإيمان ، كما بشكل أوضح شرط في الشافع أيضاً .
وقال تعالى : يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا « 2 » ففي تفسير هذه الآية يوجد احتمالان :
الأوّل : أنّه لا تنفع الشفاعة إلّالمن أذن اللَّه للشافع أن يشفع في حقّه ورضي للشافع قوله فيه . وعلى أساس هذا الاحتمال فقط تكون الآية دليلًا على كلامنا .
الثاني : أنّه لا تنفع الشفاعة إلّاممّن أذن اللَّه له أن يشفع في حقّ غيره ورضي له قوله في ذلك .
وفي البحار عن الصادق عليه السلام قال :
« واللَّه لنشفعنّ لشيعتنا ( ثلاثاً ) حتّى يقول الناس : فَما لَنا مِنْ شافِعينَ « 3 » . « 4 »
وفي المصدر نفسه عن الصادق عليه السلام :
في فَما لَنا مِنْ شافِعينَ قال : « نزلت فينا وفي شيعتنا ، وذلك أنّ اللَّه يفضلنا ويفضل شيعتنا حتّى أنّا لنشفع ويشفعون ، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا فَما لَنا مِنْ شافِعينَ » . « 5 »
وعن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« فلا أزال واقفاً على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في الدنيا ، فينادي : قد أجبت دعوتك ، فشفعّت في شيعتك » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 57 ؛ الكافي ، ج 1 ص 431 ، ح 90 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 36 ، ح 9 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 109 .
( 3 ) . الشعراء ( 26 ) : 100 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 338 ؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 14 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 43 ، ح 38 .
( 5 ) . تفسير فرات الكوفي ، ص 297 ، ح 401 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 56 ، ح 69 .
( 6 ) . الخصال ، ج 408 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 39 ، ح 19 .