الثاني : القول فقط .
الثالث : القول والعمل فقط .
الرابع : أفعال القلب واللسان والعمل . وهو قول المحدّثين وجمع من السلف .
الخامس : أفعال القلب مع الإقرار باللسان . وهو مذهب الطوسي في تجريده . « 1 »
[ الأمر ] الثاني : أنّه قد أطلق في الأخبار أيضاً على أُمور :
منها : الإذعان والتصديق القلبي خاصّة .
ومنها : التصديق قلباً ، والإقرار لساناً .
ومنها : الأمران مع إضافة العمل بالأركان .
ومنها : غير ذلك إلّا أنّ الظاهر كون حقيقته هي الأمر القلبي والتصديق الحناني ، نعم لا يترتّب عليه أحكامه مع الإنكار لساناً ، أو الإتيان ببعض الأعمال المضادّة له ، كسبّ النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام .
وإطلاقه على غيره إمّا من باب إطلاقه على مرتبته الكاملة المستلزمة لتحقّق كاشفها لساناً وآثارها عملًا ، أو من باب الإطلاق عليه وعلى كاشفه وحاكيه ، أو عليه وعلى آثاره ولوازمه ، أو على كاشفه خاصّة ، أو على آثاره ومسبّباته خاصّة .
ويدلّ على ذلك طوائف من الآيات وعدّة من الأخبار بألسنة مختلفة :
فالأولى : ما يدلّ على أنّ محلّه القلب ، كقوله تعالى : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ « 2 » .
وقوله تعالى : وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 3 » .
وقوله تعالى : مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ « 4 » .
هامش
( 1 ) . حقائق الإيمان ، ص 53 - 54 .
( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 .
( 3 ) . الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 106 .