5 - الإيمان
هو في اللغة التصديق القلبي بشيء كما في المجمع وغيره « 1 » ، وفي اصطلاح أهل الشرع التصديق قلباً بأُمور معيّنة من التوحيد والنبوّة والمعاد وغيرها ممّا سيجيء ذكره . والبحث عن حقيقته وبيان موضوعه وحكمه يستدعي رسم أُمور :
[ الأمر ] الأوّل : في نقل بعض الأقوال في معناه الاصطلاحي :
فعن المحقّق الطوسي قدس سره في تجريده : الإيمان عند الشيعة التصديق بالقلب واللسان ، ولا يكفي أحدهما فقط . « 2 » وعن قواعد العقائد له :
مال الشيعة : الإيمان التصديق بوحدانيّة اللَّه تعالى في ذاته ، والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوّة الأنبياء ، والتصديق بامامة الأئمّة ، والتصديق بالأحكام التي يعلم يقيناً أنّه صلى الله عليه وآله حكم بها ، دون ما فيه الخلاف . « 3 »
وعن الشهيد ما ملخّصه :
إنّ الإيمان إمّا أن يكون من أفعال القلوب فقط ، أو من أفعال الجوارح فقط ، أو منهما ؛ فهو أقسام :
الأوّل : فعل القلب فقط . وهو مذهب جمع من مقدّمي الإمامية ومتأخّريهم ، ومنهم المحقّق الطوسي في فصوله . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب اللغة ، ج 15 ، ص 368 - 369 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 23 ؛ مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 206 ( أمن ) .
( 2 ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 304 ( بتحقيق السبحاني ) .
( 3 ) . تلخيص المحصّل ، ص 467 .
( 4 ) . فصول العقائد ، ص 48 .