وقوله : إِذَا السَّماءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ « 1 » .
وقوله : يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً * وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً * وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكَانَتْ سَرَاباً « 2 » .
وقوله : يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ « 3 » .
وقوله : إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثّاً « 4 » .
وقوله : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ « 5 » ، والدكّ : الهدم ، أو التسوية والبسط ؛ فمعنى دكّتا انهدمتا ، أو بسطتا وسوّيتا ، فجعلت جبالها هباءً منبثّا على أرضها . وهذا يناسب سائر الآيات .
الثانية : أنّه قد ذكر فيها خروج الأموات من قبورهم ، وانسلالهم من أجداثهم ، وانشقاق الأرض عنهم ، وإلقائها إيّاهم عن بطنها للسؤال والحساب ، الظاهر من الجميع كون محلّ الحشر والسؤال والحساب هو محلّ خروجهم عن القبور والأجداث ، وهي في هذه الأرض .
قال تعالى : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ « 6 » .
وقال : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 7 » .
وقال : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ « 8 » .
وقال : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ « 9 » .
هامش
( 1 ) . الانفطار ( 82 ) : 1 - 4 .
( 2 ) . النبأ ( 78 ) : 18 - 20 .
( 3 ) . المعارج ( 70 ) : 8 - 9 .
( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 4 - 6 .
( 5 ) . الحاقّة ( 69 ) : 13 - 16 .
( 6 ) . الزلزلة ( 99 ) : 1 - 6 .
( 7 ) . يس ( 36 ) : 51 - 52 .
( 8 ) . ق ( 50 ) : 44 .
( 9 ) . المعارج ( 70 ) : 43 .