تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
ولأن ما في الثوب من الصبغ وما في السويق من السمن ونحوه يصلح عوضا . قوله : ( ثم عوضه ) أي البعض : أي جعله عوضا عن الهبة صح لحصول الزيادة فيه فكأنه شئ آخر . قوله : ( امتنع الرجوع ) لأنه ليس له الرجوع في الولد فصح العوض . ا ه‍ . منح . والظاهر أن ذكر الجاريتين اتفاقي ، والأولى للمصنف التعبير بإحدى ، وهو كذلك في بعض النسخ ط . قوله : ( وصح العوض من أجنبي ) أي دفعه لان الموهوب له لا يحصل له بهذا العوض شئ لم يكن سالما له من قبل ، فيصح من الأجنبي كما يصح منه الخلع ، والصلح عن دم العمد . ا ه‍ . زيلعي . قوله : ( كبدل الخلع ) أي كما يصح عن بدل الخلع من أجنبي ، وكان الأولى تقديمه على قوله وسقط كما فعل العيني . قوله : ( ولا رجوع ) أي للمعوض على الموهوب له ، ولو كان شريكه سواء كان بإذنه أو لا ، لان التعويض ليس بواجب عليه ، فصار كما لو أمره أن يتبرع الانسان ، إلا إذا قال على أني ضامن ، بخلاف المديون إذا أمر رجلا بأن يقضي دينه حيث يرجع عليه ، وإن لم يضمن لان الدين واجب عليه . منح . قوله : ( ولو بأمره ) يعني لا رجوع للأجنبي على الموهوب له ، ولو كان بأمره . قوله : ( لعدم وجوب التعويض ) علة لقوله ولا رجوع ولو بأمره . قوله : ( بخلاف قضاء الدين ) أي حيث يرجع الأجنبي على المدين إذا قضى بأمره : أي ولو لم يقل إني ضامن لان الدين ثابت في ذمته ، وقد أمره أن يسقط مطالبته عنه فيكون أمرا بأن يملكه ما كان للطالب ، وهو الدين فصار كما لو أمره أن يملكه عينا . ذكره الزيلعي . قال الاتقاني : والفقه فيه أنه لما أمره بقضاء الدين صار مستقرضا منه ذلك القدر وموكلا إياه بالصرف إلى غيره ، لأنا لو لم نجعله كذلك لا يتصور فراغ ذمته عما عليه ، لان الذمة لا تفرغ إلا بالقضاء ، ولا يقع الفعل قضاء إلا إذا انتقل في المؤدي إلى من عليه الدين أو لا ، حتى إذا قبض رب الدين وجب للمديون مثل ما عليه فيلتقيان قصاصا ، وهذا لا يحتاج إليه في الهبة ، لأنه لا دين على الموهوب له حتى يحتاج إلى فراغ ذمته بتقدير الاستقراض فافترقا من هذا الوجه ا ه‍ . شلبي . قوله : ( ما يطلب به الانسان ) دخل فيه النفقة على الزوجة والأولاد . قوله : ( بالحبس والملازمة ) خرج بذلك الامر بالتكفير عنه وأداء النذر ، فإنه وإن كان يطالب بهما لكن لا بالحبس والملازمة ، فليتأمل . قوله : ( لكن ) استدراك على قوله وما لا فلا . قوله : ( بلا شرط رجوع ) كأنه لان العرف قاض بضمان ما يدفع في ذلك ، وقد ذكر هذا البحث المصنف وشيخه في بحره . وأشار بقوله فتأمل إلى نظر في وجه الاستثناء ، لكن قد يقال : إن فداء الأسير والانفاق على بناء الدار ملحقان بمال له مطالب يحبس به ، ويلازم عليه ، أما الأسير إذا لم يفد فهو كالرقيق تحت أيدي المشركين بل أعظم بلاء ، يتعرضون لفتنته عن دينه ولا يقدر أن يتخلص إلا بالفداء فألحق بمال له مطالب ، وأما بناء الدار فإنه من جملة الحوائج الأصلية ، لأن عدم