تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
قال في جامع الفصولين : لو وهب من اثنين ما يقبل القسمة لم يجز عند أبي حنيفة رواية واحدة من غير اختلاف على قوله . وفي الصدقة اختلف المشايخ على قوله : فقيل لا يجوز ، وقيل فيه روايتان : لا يجوز على رواية الأصل ، ويجوز على رواية الجامع الصغير ، وهو الصحيح كذا حشى . وفي هد : لو تصدق بعشرة دراهم على محتاجين يجوز ، وكذا لو وهبها لهما . ولو تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز . وقالا : يجوز لغنيين أيضا ، فرق بين الصدقة والهبة في الحكم ، وسوى في الأصل . وقال : إذا الشيوع مانع فيهما لتوقفهما على القبض . والفرق أن الصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد فلا شيوع ، ويراد بالهبة وجه الغني وهما اثنان ، وقيل هذا هو الصحيح ، والمراد بما ذكر في الأصل التصدق على غنيين فقط . والأظهر أن في المسألة روايتين . بح : قيل جاز التصدق على غنيين لأنهما محل صدقة التطوع . مق : لا يجوز . وعند أبي يوسف يجوز بشرط المساواة . وعند محمد يجوز في الحالين . ا ه‍ . وفيه : وهبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة تجوز من شريكه ومن غيره ، وفيما يحتملها لم تجز لا من شريكه ولا من أجنبي ، وطرو الشيوع لا يفسد الهبة بالاتفاق . ولو وهب الكل من اثنين ، فإن أجمل بأن قال وهبت منكما لم يجز عند أبي حنيفة . وعندهما يجوز . ولو فصل بالتنصيف فهو على هذا الخلاف ، ولو بالتثليث يجوز عند محمد لا عندهما انتهى . قال الخير الرملي : قوله وفيما يحتملها الخ . أقول : في شرح الغزي وفي الزاهد العتابي أنها تجوز . أقول : وفي الفتاوى التاجية أنها تجوز من شريكه ، قال : وهو المختار ا ه‍ . ولا يخفى عليك أنه خلاف المشهور انتهى كلام الغزي . قال المقدسي : ولو عليه ألف جيدة وألف غلة فقال ربه وهبتك أحد المالين ، قال محمد : جازت وله البيان ، وكذا وارثه من بعده . وفي منية المفتي : قال : وهبت نصيبي من هذه الدار والموهوب له لا يعلم كم نصيبه صحت انتهى . ولعل المتفاحشة جهالته لا تصح هبته كقوله وهبتك شيئا من مالي أو من كذا ، وبذا يتضح ما يأتي من اشتراط كون الموهوب معلوما فيما يتم بمجرد العقد . وفي الهندية عن البحر : ويشترط في صحة المشاع الذي لا يحتمل القسمة أن يكون قدرا معلوما ، حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به لم يجز ، فإن علمه الموهوب له ينبغي أن يجوز عند الامام دونهما . وفيها قبل ذلك : جميع ما أملكه لفلان يكون هبة لا تجوز بدون القبض ، ومر ذلك متنا في الاقرار . وفي الفصولين أيضا : وهبا من واحد دارا جاز إذا سلماه جملة وقبض فلا شيوع . ولو وهبه