تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وذكر في التحرير أنها على الراهن . وعبارته : مؤنة رد الرد على الراهن ، لان عينه أمانة في يد المرتهن ولهذا كان نفقته وكفنه على الراهن ، والمضمون عليه إنما هو المالية والرد تصرف في العين لا في المالية ، ومنفعة القبض وإن عادت على الراهن والمرتهن جميعا باعتبار قضاء الدين وحصول التوثقة ، لكن ترجيح جانب الراهن بحكم الملك ا ه‍ . ومثله في شرح الطحاوي للاسبيجابي ، وعليه فيحتاج إلى التوفيق بين الموضعين ، فتأمل . ثم رأيت الاستروشني في فتاواه ذكر كلا من القولين من غير ترجيح لأحدهما ، ولكن ذكر صاحب النهاية القول الأول فقط وشيد أركانه حيث قال : لان الغنم حصل له ولهذا اختص به من بين سائر الغرماء حتى يستوفي دينه منه أولا فكان الغرم عليه ، وتبعه في الدرر ، ولهذا تبعهم المصنف ، ولم يذكروا الوديعة ومؤنة ردها على المودع بكسر الدال كما في الكنز ، لان منفعة حفظها عائدة إليه فكانت مؤنة ردها عليه . عيني . وفي مؤيد زاده : مؤنة رد البيع فاسدا بعد الفسخ على القابض ، ومؤنة رد المبيع بخيار رؤية أو شرط على المشتري . ولو تقايلا البيع فعلى البائع مؤنة رد مبيع له حمل ومؤنة ، والرد في الأجير المشترك كقصار وصباغ ونساج على الأجير ، إذ الرد نقض القبض فيجب على من له منفعة القبض ، ومنفعة القبض هنا للأجير إذ له عين وهو الأجرة ، ولرد الثوب المنفعة والعين خير من المنفعة وكان الرد عليه ، بخلاف ما إذا آجر قنا أو دابة فإن الرد على المالك إذ له العين وللمستأجر المنفعة ، ورمز لشئ في ضمان النساج من فصل الضمانات أن مؤنة الرد على الأجير المشترك أم لا ؟ فيه اختلاف . ولو شرطت على المالك فإنها عليه . كذا في الثالث والثلاثين من الفصولين . قوله : ( هذا ) اسم الإشارة راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر : يعني إنما تكون عليه إذا أخرجه المستأجر بإذنه ، أما إذا أخرجه بغير إذنه فعلى المستأجر فيكون كالمستعير لو آجره العين وأذن له في نقلها إلى حيث شاء فيجب عليه : أي على المستعير ردها لا على المستأجر . أما لو أخرجها بدون إذنه فيجب ردها على المستأجر أيضا لتعديه بالنقل والاخراج بدون إذن المالك . وفي المنح عن المحيط : هذا إذا كان الاخراج بإذن رب المال ، ولو بلا إذن فمؤنة الرد عليه مستأجرا أو مستعيرا ا ه‍ . وكان الأولى ذكره قبل الغاصب لأنه راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر . قوله : ( لو الاخراج بإذن رب المال ) أي إلى بلد آخر مثلا والظاهر أن المراد بالاذن الاذن صريحا ، وإلا فالاذن دلالة موجود . تأمل . سيدي الوالد رحمه الله تعالى . قوله : ( بخلاف شركة ) أي رد رأس مال الشركة فيها ، وفي المضاربة والبضاعة واللقطة والآبق فإنها على صاحب المال . منح . وفي إجارة الظهيرية : فإن شرط أجر الرد على المستأجر فسدت ، وحكي عن المرغيناني أنها جائزة ، ويجعل اشتراط الرد على المستأجر بمنزلة الزيادة ا ه‍ . والأصل أن مؤنة الرد تجب على من وقع القبض له . أبو السعود . قوله : ( قضى بالرجوع ) أي فيها فإنها على الواهب . منح . والأولى للمؤلف أن يزيد لفظ فيها . قوله : ( مجتبى ) الذي فيه مؤنة الرد فيها على مالكها وزاد اللقطة والآبق ورد نصف مهر المطلقة قبل الدخول وهو عين ، وليس فيه تعرض لما كان النقل فيه بإذن مالكه أولا . نعم ينبغي الاطلاق لان مقتضى الشركة والمضاربة الاذن في النقل عند الاطلاق ، وكذا الهبة لأنه قد ملكه إياها ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 543 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات